أصدرت ثماني دول عربية وإسلامية بياناً مشتركاً رحبت فيه بالمبادرة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، معتبرة أنها تمثل خطوة إيجابية نحو ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.

وجاء البيان بعد لقاء وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات والسعودية وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا مع الرئيس الأميركي في نيويورك، حيث أكد الوزراء ثقتهم بقدرة الولايات المتحدة على قيادة مسار سلام شامل يضمن إنهاء الحرب وإعادة إعمار غزة ومنع تهجير الشعب الفلسطيني.
البيان شدد على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مرحبًا بمقترح ترامب الذي تضمن وقف الحرب، إعادة الإعمار، إطلاق سراح الرهائن، وضمان عدم ضم الضفة الغربية. وأكد الوزراء استعداد دولهم للتعاون بشكل بنّاء مع واشنطن وكافة الأطراف المعنية لإنجاح الاتفاق وضمان تنفيذه بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
كما أشار الوزراء إلى أن الخطة الأمريكية تشكل فرصة عملية لإطلاق مسار سلام عادل يقوم على حل الدولتين، ويؤدي إلى توحيد غزة مع الضفة الغربية في إطار دولة فلسطينية مستقلة وفقًا للقانون الدولي، باعتبار ذلك السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.
الخطة التي أعلنها ترامب بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، تضمنت 20 بندًا أساسيًا، من أبرزها وقف الحرب فورًا، فتح المعابر لإدخال مساعدات إنسانية عاجلة عبر الأمم المتحدة والصليب الأحمر، وإنشاء مجلس سلام دولي يشرف على إعادة إعمار غزة بمشاركة خبراء دوليين، إضافة إلى تشكيل إدارة انتقالية تقنية فلسطينية لمدة خمس سنوات.
وأكد الوزراء أن إنهاء الحرب في غزة لا بد أن يترافق مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، وضمان آلية أمنية شاملة تكفل سلامة جميع الأطراف. كما شددوا على أن منع التهجير القسري للفلسطينيين والالتزام برفض ضم الضفة الغربية يمثلان عناصر جوهرية في أي اتفاق مستقبلي.
هذا التوافق العربي والإسلامي يعكس إرادة جماعية لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء معاناة المدنيين في غزة، وإعادة إعمار القطاع، وفتح آفاق جديدة للتنمية والسلام المستدام. وتؤكد هذه المواقف المشتركة أهمية التضامن الدولي والإقليمي من أجل بناء شرق أوسط أكثر استقراراً وأماناً.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
